Skip to main content

الفرق بين الانترنت والواب


بدأت...

 ملامح الإنترنت تظهر أول مرة منذ خمسينيات القرن الماضي عندما بدأ الجيش الأميركي بدراسة فكرةإقامة اتصال بين أجهزة الحاسوب وشبكات، حيث أطلق في عام 1969 شبكة "أربانت" التي مهدت لما بات يعرف اليوم بالإنترنت.
فالإنترنت هي الدعامة التقنية التي تجعل من الشبكة العنكبوتية العالمية أمرا ممكنا، فهي نظام الشبكات المحلية والشبكات الإقليمية وأية شبكات أخرى منفصلة، والتي تتشابك جميعها بحيث يصبح بإمكان الحاسوب "أ" الاتصال بالحاسوب "ب" أو الهاتف الذكي "ج" لتسهيل تبادل البيانات.

ويتم تبادل البيانات في الإنترنت بين شبكات الأجهزة المتصلة ببعضها بواسطة الحزم باتباع بروتوكول الإنترنت الموحد (ip)، وتعتبر فكرة الحزم هي النقطة الأساسية في الإنترنت، حيث يتم تقسيم البيانات إلى حزم، ويتم إرسالها من نقطة إلى أخرى عبر شبكة الإنترنت، وقد تتخذ الحزم عدة مسارات كي تصل إلى نقطة النهاية وعند وصولها تتجمع مرة أخرى لتعود إلى صورتها الأصلية.

وتشمل الإنترنت ضمن خدماتها "الشبكة العنكبوتية" أو ما يسمى بـ"الويب"، وتقنيات التخاطب، والبريد الإلكتروني، وبروتوكولات نقل الملفات (ftp).






محركات البحث هي أحد أهم أدوات الشبكة العنكبوتية (الأوروبية-أرشيف)
الشبكة العنكبوتية
أما الويب، فهي في المقابل نظام من مستندات النص الفائق المرتبطة ببعضها وتعمل فوق الإنترنت، ويستطيع المستخدم تصفّح هذه المستندات باستخدام متصفّح "ويب"، وكذلك التنقّل بين هذه الصفحات عبر وصلات النص الفائق، وتحتوي هذه المستندات على نص صرف وصور ووسائط متعددة.

وبتعبير آخر، هي أحد الأساليب التي يتمكن شخص ما من استخدامها للتفاعل مع آخر ضمن قدرات معينة، فبيرنرز-لي لم يربط كافة أجهزة الحاسوب في العالم ببعضها، لكنه طور ثلاث تقنيات مختلفة جعلت من الممكن للمستخدمين إيجاد وتبادل المعلومات بين تلك الأنظمة المتصلة ببعضها بشكل أفضل.

أما التقنيات التي طورها بيرنرز-لي فهي: "معرف الموارد الموحد" (url)، الذي يمكن النظر إليه بمثابة "عنوان" الإنترنت الذي يمنح كل مصدر على الشبكة عنوانا متفردا خاصا به، والذي نكتبه في شريط العنوان في المتصفح للذهاب إلى موقع إنترنت معين.
أما التقنية الثانية فهي "لغة ترميز النص المتشعب" (html)، وهي نسق النشر على شبكة الإنترنت، ويمكن وصفها بأنها الوقود الذي يحتاجه المتصفح لعرض النص والصور ونظام الارتباط التشعبي الذي يتكون منه الويب، وهي تعمل جنبا إلى جنب مع التقنية الثالثة.
أما التقنية الثالثة فهي "بروتوكول النص المتشعب" (http)، التي تسمح بجلب المصادر المتصلة بهذا البروتوكول من كافة أنحاء الويب، وهي تشكل القواعد الرئيسية التي تسمح بحصول الطلبات ونقل الملفات بين متصفحات وخوادم الويب.
يمكن اختصار ما سبق بالقول إن الإنترنت -من الناحية التقنية- شبكة هائلة تحوي بداخلها عددا لا يحصى من الشبكات، أي أنها البنية التحتية للشبكات التي تربط ملايين أجهزة الحاسوب والأجهزة الأخرى ببعضها على مستوى العالم، بحيث تتكون شبكة يمكن من خلالها لأي جهاز أن يتصل بآخر إذا ما كانا على اتصال بالإنترنت، ويتم التخاطب بين تلك الأجهزة بما يعرف ببروتوكولات الإنترنت.


Comments